القندوزي

43

ينابيع المودة لذوي القربى

قال : هلم فقمنا حتى أتينا خلف العقبة وخلينا عن الناس ( 1 ) . فقال لي ( 2 ) : لم يرفع حجر من بيت المقدس ، إلا وجد تحته دم . فقال : لم يبق أحد يعلم هذا غيري وغيرك ، فلا يسمعن هذا منك أحد . قال : فما حدثت به حتى توفي . ( 54 ) وأخرج أيضا عن الزهري : إن أسماء الأنصارية قالت : ما رفع حجر بايليا ( يعني ) حين قتل علي بن أبي طالب إلا وجد تحته دم عبيط . ثم قال البيهقي : كذا روى عن الزهري ( 3 ) هاتين الروايتين ، وقد روى باسناد صحيح عن الزهري : إن ذلك حين قتل الحسين ، ولعله وجد عند قتلهما جميعا ( انتهى ) . ( 55 ) وحكى هشام بن محمد عن القاسم ( بن الأصبغ ) المجاشعي قال : ( لما ) أتي بالرؤوس إلى الكوفة إذ فارس ( 4 ) من أحسن الناس وجها قد علق في لبب ( 5 ) فرسه رأس ( . . . كأنه القمر ليلة تمامه والفرس طوح فإذا طأطأ رأسه لحق الرأس بالأرض . فقلت له : رأس من هذا ؟ قال : رأس ) العباس بن علي ( رضي الله عنهما ) .

--> ( 1 ) في المصدر : " فقمت من وراء الناس حتى انتهت خلف القبة فحول إلي وجهه وانحنى علي " . ( 2 ) في المصدر : " فقال ما كان ؟ قلت : . . . " . ( 54 ) جواهر العقدين 2 / 329 . ( 3 ) في المصدر : " في هاتين " ، بدل " عن الزهري " . ( 55 ) جواهر العقدين 2 / 331 . ( 4 ) في المصدر : " إذا بفارس " . ( 5 ) في ( أ ) : " لبيب " .